فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 149

قال هذا عمل ابن جرير فركب في جمع من البربر و اتبعوه إلى أن بلغوه وهو يريد العبور بوادي ملوية فأجهز عليه راشد و ضربه ضربة شجت رأسه، و ترك مولانا إدريس ابنه سيدي أبو القاسم إدريس بن إدريس بن عبد الله الكامل الحسني سمي والده وهو ابن سبعة شهور في بطن أمه كنزة البربرية و تولى أمور الدولة مولاه راشد إلى أن بويع البيعة الأولى وهو في سن الحادية عشر و ذلك عام ثمانية و ثمانين و مائة فجعل على رأس الجيش أبا خالد يزيد بن إلياس الزناتي و استوزر عمير بن مصعب الأزدي الحميري اليماني و جعل على القضاء عامر بن أبي القاسم القيشي الحجازي و عظم سلطانه بين قبائل أوربة من برنس بن سفكو من مازيغ أبو الزناتيين و أما بنو الأغلب بإفريقية فكانوا على بيعة العباسيين و جرت الحروب بينهم و بين أوربة الزناتيين فغلبوهم و عظمت شوكته وقوي جيشه و اختط فاس عام اثنين و تسعين و مائة ثم خرج إلى تلمسان و جاز إلى وادي اشلف و ما بعدها فقطع دعوة العباسيين هناك و ضيق على بني الأغلب عمال إفريقية و على بني أمية عمال الأندلس و أدركته المنية عام ثلاثة عشر و مائتين رحمه الله تعالى و دفن بفاس حرسها الله تعالى من كل بلاء و باس و مدة خلافته خمس و عشرون سنة و هو ابن ثمانية أو ستة و ثلاثين سنة و ترك اثني عشر رجلا من العقب الصحيح و كلهم ملوك وهم محمد و أحمد و القاسم و عيسى و عمر و يحيى و داود و حمزة و إدريس و جعفر و علي و عبد الله و زاد أبو الحسن الإدريسي الشريف في مجامعه سليمان و قال أنه ولد محمدا و جعفرا و زاد ابن حزم و الإشبيلي و اللخمي و غيرهم الحسن و الحسين و عبيد الله و بويع لأكبرهم وهو السيد محمد بن إدريس التاج بن إدريس الحسني و قسم على إخوته بلاد المغرب ليكونوا خلائف تحت أمره فأعطى للقاسم بن إدريس التاج طنجة و أصيله و أعطى لعمر بن إدريس التاج تجلساس و غمارة و كتامة و صنهاجة و أعطى لعيسى شالة و تامسنا و تادلا و اعطى ليحيى البصرة و ورغة و ما والاها و أعطى لداوود بلاد هوارة و مكناسة و تسول و ولى عبد الله على أغمات و بلاد المصامدة و السوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت