فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 149

و قد قسم المؤلف ملوك الإسلام إلى عشرة أقسام و ذلك حسب معاملتهم لآل البيت الكرام و المراد بآل البيت في مذهب المؤلف آل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، و مثل لكل قسم بملوكه، فبدأ بالخلفاء الراشدين ثم بني أمية فبني العباس ثم الملوك الذين اختصوا بحكم بلاد المغرب و الأندلس، و ختمهم بملوك بني مرين الذين كانوا يحكمون في عهده، فكان كلما ذكر قسما من الأقسام عرج على ملوكه و كيف كانوا يعاملون آل البيت العلويين، فإذا مر بملك كان قد أحسن إليهم؛ مدحه و رفع من قدره و ربط ازدهار بلاده و أمنها بتلك المعاملة الحسنة، و إن مر بملك عكس الأول ذمه و حط من قدره و ربط سوء ميتته أو الفتن في بلاده بما حصل به أو بسببه من أذى لآل البيت، ثم يختم بذكر بعض الفوائد التي تحصل بذكر هذه الأحداث، مع الترهيب من فعلها و الترغيب بفعل ضدها من الإحسان لآل البيت وحبهم و التقرب إليهم بشتى الأفعال.

ثم بعد ذلك يشرع بسرد أعقاب من قتل من آل البيت في كل قسم و أماكن سكناهم أو هجراتهم و ربما ذكر الخلاف في أنسابهم وهو ما يميز هذه النسخة عن النسخة الصغرى التي اقتصر فيها بسرد بعض البيوت التي اشتهرت بفاس فقط و لم يعرج على غيرها.

و قد أشار المؤلف في مقدمة كتابه إلى أنه أضاف إلى هذه النسخة بعض ما وقف عليه من أنساب لم يذكرها في نسخته السابقة، و اعتمد في ذلك على بعض التقييدات و الكتب و المشجرات النسبية التي تخص آل البيت رضي الله عنهم.

و يظهر من خلال ما كتبه في نسخته الصغرى و هذه النسخة اهتمام المؤلف البالغ بأنساب آل البيت من ال علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ففي النسخة الصغرى يذكر أن له كتابا موسعا في آل البيت اختصر منه النقل خشية أن يسبقه الموت إلى إتمامه، و في هذه النسخة المتوسطة يفيض قلمه بذكر بيوت مشرقية لم يذكرها في نسخته السابقة، فلعله استلها من كتابه الموسع، مما يرجح قول كثير ممن ترجموا له؛ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت