وكذلك قرأ حفص عن عاصم.
وزاد نافع عليهم {أو من كان ميتا} و {حم أخيه ميتا} .
وقرأ الباقون بتخفيف ذلك كله. فمن شدد فهو على أصل الكلمة؛ لأنه لما اجتمع واو وياء والسابق ساكن قلبوا من الواء ياء وأدغموا الياء في الياء. ومن خفف قال: كرهت أن أجمع بين ياءين؛ إذ كان التشديد مستثقلًا فخزلت ياء كما قال تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طيف} والأصل: طيف.
وقوله تعالى: {إلا أن تتقوا منهم تقاة} [28] و {حق تقاته} [102] .
فقرأهما نافع بين الإمالة والتفخيم.
وقرأ الكسائي بالإمالة جميعًا.
وقرأ حمزة: الأول بالإمالة، والثاني بالتفخيم.
وقرأ الباقون بالفتح فيهما.
فحجة من فتح أنه أتى بالكلمة على أصلها، والأصل في تقاه: تقية، فقلبوا في الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها كما قالوا: قضاة والأصل: قضية.
ومن أمال فلأن الياء وإن كانت قلبت ألفًا فإنه دل بالإمالة على الياء وهي أصل الكلمة كما قرأ {قضى} و {رمى} .