فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 970

قال أبو عبد الله: {ألم نشرح} [1] هذه الألف ألف تقرير بلفظ الاستفهام، و {ألم نشرح} تأويله: ألم نوسع صدرك يا محمد بالنور الذي جعلته فيه، نور الإيمان والرحمة والهداية كقوله تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلم} فقال عبد الله بن مسعود: «يا رسول الله أو يشرح الصدر؟ قال: نعم بنور يدخله الله فيه. فقال: وما أمارة ذلك؟ قال: التجافي عن دار الغرور، ولإنابة إلى دار القرار، والاستعداد للموت قبل الموت» . وكان أربعمائة رجل من أصحاب النبي عليه السلام من أصحاب الصفة مسلمين إذا تصدقوا عليهم أكلوا وتصدقوا بفضله على المشركين. وكانوا يأوون بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده، ولم يكن لهم بالمدينة قبيلة ولا عشيرة فخرجوا في غزوة من الغزوات فقتل منهم سبعون رجلًا، فشق ذلك على النبي عليه السلام وعلى أصحابه، فكانوا يدعون عليهم في دبر كل صلاة، فأنزل الله قوله: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظلمون} وأنزل الله تعالى: {ألم نشرح لك صدرك} بالتوحيد. وقول: لا إله إلا الله {ووضعنا عنك وزرك} [2] يعني حططنا عنك ذنبك {الذي أنقض ظهرك} [3] أي: أثقل، يعني تعالى قوله: ليغفر لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت