قال أبو عبد الله: إنما سميت الغاشية؛ لأن الله خبرهم بصفة النار وأهلها ليرتدعوا عن المعاصي، وأن لا يعبدوا غيره وأفرد الرسول عليه السلام بالخطاب، فقال: {هل أتاك} [1] يا محمد {حديث الغشية} [1] أي: النار، الغاشية من قوله: {تغشى وجوههم النار} غشيت تغشى غشيانا فهي غاشية، والوجوه مغشية.
1 -وقوله تعالى: {تصلى نارًا حامية} [4] .
قرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر: {تصلى} بالضم لقوله: {تسقى} .
وقرأ الباقون: {تصلى} بفتح التاء لقوله: {إلا من هو صال الجحيم} وقد أثبت عله ذلك في {إذا السماء انشقت} .
2 -وقوله تعالى: {لا تسمع فيها لاغية} [11] .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: {لا يسمع} بالياء {لاغية} بالرفع، وإنما ذكر اللاغية واللاغية مؤثنة أي: الحالفة، لا تسمع فيها نفس حالفة، لأن اللاغية بمعنى اللغو.
وقال آخرون: لما فصل بين الاسم والفعل بحائل ذكره.