1 -قرأ أبو عمرو وحمزة: {والصفت صفا * فالزجرت زجرا* فالتليت ذكرًا} [1، 2، 3] {والذريت ذروا} مدغما كل ذلك لقرب التاء من الصاد والزاي والذال.
وقرأ الباقون بالإظهار؛ لأن التاء قبلها حرف ساكن، وهو الألف، ولأن التاء متحركة لا ساكنة نحو: {قالت طائفة} ألا ترى أنها لما تحركت كان الاختيار الإظهار نحو: {بيت طئفة} على أن أبا عمرو وحمزة قد أدغما، وجرت ذلك بواو القسم والنسق، وجواب القسم: {إن إلهكم لواحد} والتقدير: ورب الصافات ورب هذه المذكورات: {إن إلهكم لواحد} والصافات: الملائكة؛ لأنها مصطفة بين السماء والأرض طاعة لله لا يفترون عن عبادته كما قال: {وإنا لنحن الصافون} [165] . {وإنا لنحن السمبحون} [166] يعني المصلون.
وقال أبو عبيدة: كل مصطف لا ينظم قطراه - أي: جانباه - فهو صاف {والزجرت زجرًا} [2] الملائكة، وقيل: كل شيء زجر عن معاصي الله فهو زاجرات {والتليت ذكرًا} التاليات القرآن.