1 -قوله تعالى: {يأكل منها} [8]
قرأ حمزة والكسائي بالنون.
وقرأ الباقون بالياء. فمن قرأ بالنون أخبر لمتكلم عن نفسه مع جماعة.
ومن قرأ بالياء أخبر الله تعالى عن غائب مفرد، وهو الاختيار؛ لأن الله تعالى خص بالخطاب رجلًا فقال: {إن شاء جعل لك} [10] . ولم يقل: لكم. والقراءتان صحيحتان.
2 -وقوله تعالى: {ويجعل لك قصورًا} [10] .
قرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر: {ويجعل لك قصورًا} بالرفع على الاستئناف.
وقرأ الباقون: {ويجعل لك} جزمًا على الشرط الذي قبله نسق؛ لأن موضع {إن شاء} جزم على الشرك الذي قبله نسق؛ لأن موضع {إن شاء} جزم لو كان مستقبلًا، والتقدير: إن يشأ يجعل، فـ «أن» حرف شرط، و «شاء» فعل ماض لفظًا ومعناه الاستقبال، و {يجعل} جزم جواب الشرط، {جنت تجري من تحتها الأنهر} كلام تام، فمن رفع استأنف، ومن جزم عطف {ويجعل لك قصورًا} على يجعل لك جنات ولو قرأ قارئ {ويجعل لك} بالإدغام وإشمام الضم لكان جائزًا مثل: {لاتأمنا}