فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 970

فيدغم، لأنه يريد: يجعل لك وتأمننا فيدغم، ومن جزم لم يجز له الإظهار.

3 -وقوله تعالى: {ويوم يحشرهم وما يعبدون} [17] .

قرأ ابن كثير وحفص عن عاصم بالياء كليهما، أي: قل يا محمد: ويوم يحشرهم الله ويحشر الذي يعبدون، يعنى: الأصنام. قيل: حشرها: فناؤها. وقيل: يحشرها كما يحشر كل شيء ليبكت بها من جعلهاإلها من دون الله. فأما قوله: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} فإن جماعة من المنافقين والكفار خاصموا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا قد ذكرت أن الله قد أنزل عليكم: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} وقد عبد قوم عيسى وعزيزًا فأنزل الله تعالى: {إن الذين سبقت لهم منا الحسني أولئك عنها مبعدون} فهذا في التفسير. وقال أهل النحو: هذا السؤال لا يلزم؛ لأن الله تعالى قال: {وما تعبدون} و «ما» لغير الإنس. ولو دخل عيسى وعزير فيمن عبد في هذه الآية لقيل: إنكم ومن تعبدون؛ لأن «من» للإنس خاصة.

وبلغ الفرزدق أن جريرً قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت