قال أبو عبد الله: نزلت هذه السورة بمكة. وذلك أن أبرهة الحبشي، ويقال أصحمة الأشرم بعث أبا يكسوم، ويكسوم ابنه، ويقال: يكسوب، وهو يفعلو من الكسب بعث ابنه في جيش كثيف ومعه الفيل، وولد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل.
قال ابن مخلد - الشيخ الصالح-: حدثني عبد الله بن شبيب عن ابن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت رأيت قائد الفيل وسايسه، يعني: فقيرين، وهما يسألان بمكة، ليخرب البيت الحرام ويجعل الفيل مكان البيت، كي يعظم ويعبد كتعظيم الكعبة، وأمره أن يقتل من حال بينه وبينه، فسار أبو يكسوم بمن معه حتى نزل بواد دون الحرم. فلما أن أراد أن يسوق الفيل إلى مكة، ويدخله الحرم. وقف فأمر فسقوه الخمر ففعلوا، فلما أرادوا إدخاله الحرم ثانية برك، فإذا خلوا سبيله ولي