فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 970

1 -قوله تعالى: {تسآءلون به والأرحام} [1] .

قرأ حمزة والكسائي وعاصم (تساءلون به) مخففة، وكان أبو عمرو يخير في التشديد والتخفيف. وقرأ الباقون مشددًا، والأصل في القراءتين (تتساءلون) بتاءين، فمن خفف أسقط تاء، ومن شدد أدغم التاء في السين، فالتاء الأولى للاستقبال والثانية هي التي كانت مع الماضي، قال سيبويه رضي الله عنه: المحذوفة الثانية. وقال هشام: الأولى. وقال الفراء: لا تبالي أيهما حذفت.

وقرأ حمزة وحده {والأرحام} بالجر أراد: تساءلون به وبالأرحام فأضمر الخافض على قول العجاج أنه كان إذا سُئل كيف تجدك قال: خير عافاك الله، يريد: بخير.

وقرأ الباقون بالنصب، اتقوا الله واتقوا الأرحام أن تقطعوها. قالوا: ويبطُلُ الخفضُ من جهات.

إحداها: أن ظاهر المخفوض لا يعطف على مكنية، لا يقال: مررت بك وزيد؛ لأن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد إلا ضرورة لشاعر كما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت