فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 970

حدثني ابن مجاهد عن السمري عن الفراء، قال: رأيت في بعض مصاحف عبد الله (حم سق) ليس فيها عين.

وكذلك روي عن ابن عباس، قال السين: كل فرقة، والقاف كل جماعة.

وسألت ابن مجاهد فقلت: إن القاف تبعد من النون أشد بعدًا من الميم فلم أظهر حمزة النون في (طسم) ولم يظهر النون عند القاف في (حم عسق) ؟ فقال: والله ما فكرت في هذا قط، ولا أرتقيت في النحو إلى ها هنا.

قال أبو عبد الله: الحجة في ذلك - والله أعلم - أن (طس) أول سورة (النمل) وجاءت سورتان فيهما الميم، فبين ليعلم أن الميم زائدة على هجاء السين.

واتفقوا - أعني أهل الكوفة - على أن لم يفردوا السين من قاف فبني الكلام ها هنا على الأصل، وليس الحجة من جهة النحو فإن النون تدغم في الميم، وتخفي عند القاف، والمخفي بمنزلة الظاهرة فلما كره التشديد في طسم أظهروا لما كان المخفي بمنزلة الظاهرة ولم يحتج إظهار قاف وهذا بين والحمد لله له.

1 -وقوله تعالى: {كذلك يوحي إليك} [3] .

قرأ ابن كثير: {يوحي} بفتح الحاء على ما لم يسم فاعله.

وقرأ الباقون: {يوحي} بكسر الحاء، واسم الله تعالى رفع بفعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت