1 - [قوله تعالى: {لا أقسم بيوم القيامة} [1] .
قرأ ابن كثير وحده في رواية قنبل: {لاقسم} بغير مد جعل اللام لام تأكيد، كما تقول: أقوم ثم تدخل اللام فتقول: لأقوم، والاختيار من قصد هذا لأقسمن ولأقومن، وقد روي ذلك عن الحسن أيضًا. قال: لأن الله تعالى أقسم بالنفس اللوامة هي التي تلوم نفسها يوم القيامة إن فعلت شرًا، وتلوم إن فعلت خيرًا لم لم تزدد، وإنما ذهبت من قرأ {لأقسم} بغير مد إلى أنه في المصحف بغير ألف. وقال مقاتل: لم يقسم الله تعالى في القرآن بالكافر إلا في هذه السورة فقط.
وقرأ الباقون: {لا أقسم} بالمد؛ لأن بعد «لا» ألفًا في اللفظ.
واختلف النحويون في «لا» ها هنا، فقال الكسائي وأبو عبيدة «لا» صلة زائدة، والتقدير: أقسم. وقال غيرهما: العرب لا تزيد «لا» في أول الكلمة، ولكن ها هنا رد لقوم انكروا البعث وكفروا بالتنزيل، فقال الله تعالى لا، أي: ليس كما تقولون. ثم قال: أقسم بيوم القيامة.
و «لا» تنقسم أربعين قسمًا قد أفردت له كتابا.
2 -وقوله تعالى: {فإذا برق البصر} [7] .
قرأ نافع وحده: {برق} بفتح: الراء.
والباقون بالكسر. واحتجوا بأن {برق} لا يكون إلا في الضوء. يقال برق أي: لمع، وبرق الحنظل وغيره. فأما برق فمعناه: تحير،