الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر {ورفعنا ذكرك} [4] إذا قال المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله قال: أشهد أن محمدًا رسول الله.
حدثني أبو الأزرق قال: حدثني بن الربيع قال: حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: {ولافعنا لك ذكرك} قال: لا أذكر إلا ذكرت معي أشهد أن لا غله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله.
1 -وقوله تعالى: {إن مع العسر يسرا} [5] .
اتفقت القراء السبعة على تسكين السين، وإنما ذكرته لأن أبا جعفر المدني ويحيى بن وثاب قرآ: {مع العسر يسرا} بضمتين ضمتين في كلا الحرفين. وقال ابن عباس: لا يغلب يسرين عسر واحد، فأنبا أن ها هنا يسرين اثنين، وعسرًا واحدًا، وإن كانت في اللفظ أربعة، ومعنى ذلك في العربية وتقديره: أن العرب إذا ذكرت اسم المنكور ثم أعادته بالألف واللام كقولك: كسبت درهما وأنفقت الدرهم الذي كسبته. فلو كان اليسر الثاني هو الأول لأدخلت عليه الألف واللام فكنت قائلا: وإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا. إن العسر يسر، فلما كرر بغير ألف ولام دل على أن الثاني غير الأول. وهذا دقيق من علم القرآن. وإنما فتقها ترجمان القرآن ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له وبأن يعلمه كتاب الله.
وقال ابن مجاهد: ما قرأ أحد إلا {فإذا فرغت فانصب} [7] بفتح الزاي. فأما العرب فمنهم من يقول فرغ يفرغ مثل سجد يسجد، وفرغ يفرغ مثل دبغ يدبغ، وفرغ يفرغ مثل قبل يقبل، وفرغ يفرغ مثل ضرب يضرب،