أُبَيِّ بن كعب، وقرأ أُبَيُّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد قرأ النبي عليه السلام على أُبي ليأخذ أُبيّ ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقرأ نافع على سبعين من التابعين منهم أبو جعفر يزيد بن القعقاع، وشيبة بن نصاح، ويزيد بن رومان، قال: فما اتفق عليه اثنان أخذته، وما شذ واحد منهم تركته حتى ألفت هذه القراءة. وكان أبو جعفر قرأ على عبد الله بن عباس وعلى مولاه عبد الله بن عياش.
وأما أبو عمرو فقرأ على ابن كثير ولقي مجاهدًا، وقيل: إنه قرأ على مجاهدٍ نفسه.
وأما عاصم فإنه قال: ما قرأت على أحد من الناس إلا على أبي عبد الرحمن السلمي، وكنت أرجع من عنده فأعرضه على زر بن حبيش، فما كان من قراءة زر فهو عن عبد الله بن مسعود، وما كان من قراءة أبي عبد الرحمن فهو عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان زر بن حبيش صاحب عربية، وكان عبد الله يسأله عن العربية فقال له يومًا: ما الحفدة؟ فقال: الخدم، قال: فقال عبد الله: لا، ولكنهم الأختان. وعاش زر مائة سنة وعشرين سنة، فلما كبر سنه أنشأ يقول:
إذا الرجال ولدت أولادها = وارتعشت من كبر أجسادها