فهرس الكتاب
وحدثني أبو بكر المقرئ، قال: حدثنا أحمد بن زهير عن أبيه، عن يونس، عن هارون: {ولباس التقوى خير} قال: لباس التقوى أفضل من الأثاث.
5 -وقوله تعالى: {قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة} [32] .
قرأ نافع وحده {خالصة} بالرفع على معنى هي خالصة.
وقرأ الباقون بالنصب {خالصة} على القطع والحال؛ لأن الكلام تم دونه، قل: هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا، وهي ثابتة في القيامة خالصة.
6 -وقوله تعالى: {لا تفتح لهم أبواب السماء} [40] .
قرأ أبو عمرو وحده: {لا تفتح} بالتاء والتخفيف.
وقرأ حمزة والكسائي بالياء والتخفيف.
وقرأ الباقون بالتاء والتشديد.
فمن أنث فلتأنيث الأبواب؛ لأن كل جمع خالف الآدميين فهو بالتأنيث، وشاهده قوله: {مفتحة لهم الأبواب} ومن ذكر فلأن تأنيثه غير حقيقي؛ ولأنه قد فصل بين المؤنث وبين فعله بصفة، وكلاهما حسن. فأما من شدد فإنه من التفتيح مرة بعد مرة مثل قتل وذبح. ومن خفف دل على المرة الواحدة.
ومعنى قوله: {لا تفتح لهم أبواب السماء} أي: لا يستجاب دعاؤهم، ولا يصعد إلى عملهم؛ لأن الله تعالى قال: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} وأرواح المؤمنين في الجنة، وأعمال الكافرين وأرواحهم في صخرة تحت الأرضين.