فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 970

أرجأت وأرجيت وكذلك: {ترجى من تشاء} و {ترجئ من تشاء} .

وقرأ عاصم وحمزة بترك الهمزة أيضًا غير أنهما أسكنا الهاء {أرجه} وإنما سكنت الهاء توهما أن الهاء آخر الكلمة، أو تخفيفًا، لما طالبت الكلمة بالهاء.

وقرأ ابن عامر في رواية هشام بن عمار {أرجئهي} - بالهمز وكسر الهاء مع الصلة - وفي رواية ذكوان {أرجئه} بالهمز وكسر الهاء بغير الصلة.

فقال ابن مجاهد هو غلط، وكذلك عند النحويين هو غلط؛ لأن الكسرة لا تجوز في الهاء إذا سكن ما قبلها نحو منهم واضربهم، وله وجه عندي؛ وذلك: أن الهمزة لما سكنت للجزم وبعدها الهاء ساكنة على لغة من يسكن كسر الهاء، لالتقاء الساكنين، وليس هذا كقولهم: منهم واضربهم؛ لأن الهاء هنالك لا تكون إلا متحركة، فيحمل قول من خطاه أن يكون خطأ الرواية ولم ينعم النظر في هذا الحرف.

وقد اجترأ جماعة في الطعن على هؤلاء السبعة في بعض حروفهم وليس واحد منهم عندي لاحنًا بحمد الله. فإن قال قائل: فقد لحن يونس والخليل وسيبويه رضي الله عنهم حمزة في قراءته {فما استطاعوا} .

فالجواب عن ذلك كالجواب فيما سلف؛ لأن هؤلاء - وإن كانوا أئمة - فريما لم يأخذوا أنفسهم بالاحتجاج لكل من يروى عن هؤلاء السبعة كعناية غيرهم به، وسترى الاحتجاج لحمزة وجميع ما يلحن فيه، ولا قوة إلا بالله.

ولابن كثير نحو {وكشفت عن ساقيها} {ثم ائتوا صفًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت