فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 970

وقرأ الباقون بالكسر {يعرشون} .

31 -فأما قوله: {يعكفون على أصنام لهم} [138] .

فإن حمزة والكسائي قرآه بكسر الكاف.

والباقون بالضم، وهما لغتان، يعكف ويعكف. ويعرش ويعرش. ومعنى يعكفون: يواظبون عليه ويقيمون عليه، وكل من لزم شيئًا فقد عكف عليه ومنه الاعتكاف في المساجد.

فأقل الاعتكاف عند الشافعي ساعة، وعند غيره يوم وليلة. ولا يجيزون الاعتكاف، أعني هؤلاء إلا مع الصوم.

وحجة الشافعي - رضي الله عنه - أن عمر قال: «يا رسول الله: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك» فلو كان الصوم واجبًا ما جاز الاعتكاف ليلًا؛ لأن الصوم بالليل محال.

واعلم أن كل فعل كان ماضيه مفتوح العين فإن مستقبله يجوز كسره وضمه. أما ما كان ماضيه مكسورًا فالمضارع منه مفتوح، وما كان ماضيه مضمومًا فالمستقبل بالضم أيضًا. نحو ظرف يظرف. فهذا جملة من باب. وقد يشذ منه الأحرف وقد بينتها في غير هذا الموضع.

32 -وقوله تعالى: {وإذ أنجيناكم من آل فرعون} [141] .

قرأ ابن عامر وحده: {وإذا نجاكم} وكذلك هي في مصاحفهم.

والباقون: {أنجيناكم} .

وإذ متعلقة بفعل، التقدير: واذكروا إذ أنجيناكم. ومعنى أنجيناكم: أنجينا أباكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت