فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 970

9 -وقوله تعالى: {ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون} [59] .

قرأ حمزة وابن عامر وحفص عن عاصم بالياء وفتح السين.

وقرأ الباقون بالتاء وكسر السين، إلا عاصما فإنه فتح السين أيضًا. فمن قرأ بالتاء - وهو الاختيار - جعل الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم. أي: فلا تحسبن يا محمد الذين أفلتوا من هذا الحرب إنهم لا يعجزون الله، أي: يفوتونه فـ «الذين» المفعول الأول لـ «تحسبن» و «كفروا» صلة «الذين» و «سبقوا» المفعول الثاني، و «إنهم» بكسر الهمزة مستأنف.

وقرأ ابن عامر وحده {أنهم لا يعجزون} بالفتح على معنى بأنهم لا يعجزون، ويجعل «أنهم» بدلًا من «سبقوا» ويكون معنى «سبقوا» مصدرًا بإضمار «أن» خفيفًا والتقدير: أن سبقوا، كما تقول: حسبت زيدًا أن قام، ثم تحذف «أن» فتقول: حسبت زيدًا قام.

وفي حرف ابن مسعود: {ولا تحسبن الذين كفروا أنهم سبقوا} .

وقوله: {إنهم لا يعجزون} اتفق القراء على فتح النون؛ لأنها نون جماعة كما تقول: يضربون ويأكلون، وإنما ذكرته لأن أحمد بن عبدان حدثني عن علي عن أبي عبيد قال: قرأ ابن محيصن: {لا يعجزوني} بكسر النون، أراد: يعجزونني فحذف إحدى النونين اختصارًا، وحذف الياء اجتزاء بالكسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت