فهرس الكتاب
وحجة أخرى لأبي عمرو أن الله تعالى: أكد تأنيث المائة الثانية بصفة مؤنث فقال: {فإن تكن منكم مائة صابرة} .
13 -وقوله تعالى: {وعلم أن فيكم ضعفا} [66] .
قرأ عاصم وحمزة {ضعفا} بفتح الضاد، وقرأ الباقون {ضعفا} بضم الضاد وهما لغتان الضعف والضعف مثل الكره والكره والقرح والقرح، وقال آخرون: الضعف: الاسم، والضعف: المصدر.
وحجة من ضم الضاد واختاره: أن ابن عمر قال: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الله الذي خلقكم من ضعف} وهي قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفيها قراءة ثالثة: حدثني أحمد بن عبدان عن علي بن أبي عبيد أن أبا جعفر قرأ: {علم أن فيكم ضعفاء} جمع ضعيف مثل شريك وشركاء، ولم يصرف؛ لأن في آخره همزة التأنيث.
14 -وقوله تعالى: {أن يكون له أسرى} [67] .
قرأ أبو عمرو وحده بالتاء.
وقرأ الباقون بالياء، وهو جمع أسير مثل جريح، وجرحى، وصريع وصرعى.
فمن أنث رده إلى لفظه، ومن ذكر فلأن تأنيثه غير حقيقي وهو بمعنى الجماعة.
15 -وقوله تعالى: {قل لمن في أيديكم من الأسرى} [70] .
قرأ أبو عمرو وحده {من الأسرى} .