فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 970

وقرأ الباقون {يضل} بفتح الياء وكسر الضاد جعل الفعل لهم وإن كان الله يضل ويهدي؛ لأن الله تعالى أضلهم عقوبة لما ضلوا هم، فاستوجبوا العقوبة بالعمل. وقيل: أضلهم سماهم ضالين. وقيل: أضلهم صادفهم كذلك.

8 -وقوله تعالى: {أن تقبل منهم نفقاتهم} [54] .

قرأ حمزة والكسائي: {أن يقبل} بالياء.

وقرأ الباقون بالتاء، والأمر بينهما قريب، لأن النفقات تأنيثها غير حقيقي، ولأنه جمع مشبه بجمع من يعقل فجاز تذكيره وتأنيثه، وقد مر له نظائر فيما سلف، فموضع «أن» الأولى نصب والثانية رفع، والتقدير: وما منعهم من قبول نفقاتهم إلا كفرهم، وكل نفقة كانت في غير طاعة الله فغير مقبولة.

9 -وقوله تعالى: {ومنهم من يلمزك في الصدقات} [58] .

قرأ الناس كلهم {يلمزك} بكسر الميم إلا ما روى حماد بن سلمة عن ابن كثير {يلمزك} .

وروى عن ابن كثير أيضًا والحسن ويعقوب {يلمزك} بضم الميم وهما لغتان يلمز ويلمز مثل عكف يعكف ويعكف.

يلامزك كقولك: يقاتلك ويشاتمك، ومعنى اللمز في اللغة: العيب، ومن ذلك قوله تعالى: {ويل لكل همزة لمزة} فالهامز: المغتاب واللامز: العائب، قال زياد الأعجم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت