فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 970

وقرأ مجاهد {بسم الله مجريها ومرسيها} جعلهما نعتين لله تعالى، أي: الله أجراها فهو مجر، وأرساها فهو من مرس، وموضعها جر على هذه القراءة، ولا علامة للجر؛ لأن الياء قبلها كسرة مثل قاضيك وراميك.

وحدثني أحمد بن عبدان عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال: حدثني هشيم عن عوف عن أبي رجاء: {بسم الله مجريها ومرسيها} مثل قراءة مجاهد.

قال أبو عبيد: وكذلك قرأها حميد.

6 -وقوله تعالى: {يا بني اركب معنا} [42] .

قرأ عاصم وحده: {يا بني} بنصب الياء، أراد يا بنياه فرخم.

وقرأ الباقون: {يا بني} بكسر الياء، أرادوا: يا بنيي بالإضافة إلى النفس فسقطت، الياء اجتزاء بالكسرة، كما تقول: يا رب اغفر لي، ويا غلام تعال. وفيها ثلاث ياءات، ياء التصغير وهي الأولى، وياء أصلية، وهي الوسطى، وياء الإضافة إلى النفس وهي محذوفة.

وقرأ حمزة وحده: {اركب معنا} مظهرًا.

وقرأ الباقون: {اركب معنا} مدغمًا، وهو الاختيار؛ لأن الميم أخت الباء يخرجان ما بين الشفتين والأول ساكن، فكما يفتح إظهار: {ودت طائفة} و {قد تبين الرشد} للأختية بين الطاء والذال والتاء، كذلك يفتح بيان الباء مع الميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت