فإن قال قائل إن «رب» للتقليل بمنزلة «كم» للتكثير فلم أتى به في هذا الموضع؟
فقل: إن القرآن نزل بلسان العرب، وهم يستعملون أحدهما في موضع الآخر كقولك إذا أنكرت على رجل فلم يقبل: ربما نهيت فلانًا فلم ينته.
فإن سأل سائل فقال: ما موضع «ما» في «ربما» فقل: فيه ثلاثة أجوبة:
-تكون «ما» نائبة عن اسم منكور في موضع جر.
-وتكون صلة، وذلك أن «إن» و «رب» لا يليهما إلا الأسماء فإذا وليتهما الأفعال وصلوها بـ «ما» كقوله: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} ولا يجوز أن يخشى و (ربما يود ... ) ولا تقل: رب يود.
وفي «رب» ست لغات: «رب» و «رب» ، و «ربما» و «ربما» ، و «ربما» مخففًا و «ربتما» مشددًا ومخففًا.