فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 970

وقرأ الباقون: {وما تنزل الملائكة} بالتاء مفتوحة ورفع {الملائكة} و {تنزل} في هذه القراءة وفي اللتين قبلها فعل مضارع و {الملائكة} رفع بفعلهم، لأن الله لما أنزل الملائكة نزلت الملائكة، وتصديق ذلك {نزل به الروح الأمين} و {نزل به الروح الأمين} فالمصدر من نزل ينزل نزولًا فهو نازل، ومن أنزل يُنزل إنزالًا فهو منزل ومن نزل ينزل تنزيلًا فهو منزل، ومن تنزل يتنزل تنزلًا فهو متنزل.

3 -وقوله تعالى: {إنما سكرت أبصارنا} [15] .

قرأ ابن كثير وحده {سكرت} خفيفة أي: سجرت، كما يقال: سكرت الماء في النهر.

وقرأ الباقون {سكرت} أي: سدت وغطيت، تقول العرب: سكرت الريح، أي: سكنت وركدت، وصامت عن الخليل.

حدثنا ابن مجاهد عن أبي الزعراء عن أبي عمر عن الكسائي قال: سكرت وسكرت لغتان وإن اختلف تفسيرهما.

وفيها قراءة ثالثة: حدثنا ابن مجاهد قال: حدثنا عبيد بن شريك عن ابن أبي مريم عن رشدين عن يونس عن الزهري أنه قرأ: {لقالوا إنما سكرت أبصارنا} بفتح السين وكسر الكاف، أي: اختلطت وتغيرت كما تقول: سكر الرجل: إذا تغير عقله وينشد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت