إحدى النونين تخفيفًا كما قال الشاعر:
تراه كالثغام يعل مسكا = يسوء الفاليات إذا فليني
أراد: فلينني فحذف إحدى النونين، هذا مذهب البصريين.
وقال أهل الكوفة: أدغم ثم حذف، وحجتهم: {وكادوا يقتلونني} و {أتعدانني} فقالوا: لما أظهرت النونات لم تحذف، وإنما الحذف في المشددات نحو {تأمروني} و {أتحاجوني} فاعرف ذلك فإنه حسن.
وقرأ الباقون: {فبم تبشرون} مفتوحة النون خفيفة؛ لأنهم لم يريدوا الإضافة إلى النفس. وكانت البشارة أنهم بشروه بولد، وكانت امرأته قد أتت عليها سبعون سنة، وقد أتى عليه أكثر من ذلك، قد قنطا، أي: يئسا من الولد