أخبرني ابن عرفة عن ثعلب: قدرت الثوب خفيفًا من التقدير، فأما قوله تعالى: {والذي قدر فهدى} فإن الكسائي وحده خفف، ومعناه: قدر فهدى أي: هدى الذكر كيف يأتي الأنثى من كل حيوان. وقال الفراء: فيما حدثني عن ابن مجاهد عن السمري عن الفراء والذي قدر فهدى وأضل، فحذف وأفضل لدلالة المعنى عليه، ولتوافق رؤس الآي كما قال: {سرابيل تقيكم الحر} أراد: الحر والبرد فاكتفى، وقال الشاعر:
وما أدري إذا يممت وجها = أريد الخير أيهما يليني
أراد: الخير والشر، لأنه قال في البيت الثاني:
أألخير الذي أنا أتبعه = أم الشر الذي لا يأتليني