فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 970

ويقال: ما أسوده من السؤدد لا من سواد اللون، وما أحمره من البلادة كأنه حمار لا من الحمرة.

وحدثني ابن مجاهد عن السمري عن الفراء: أن العرب تقول: امرأة مسودة مبيضة أي: تلد السودان والبيضان قال الفراء: والاختيار امرأة موضحة إذا ولدت البيضان، وقال بعضه: لا وجه لما فرق أبو عمرو بينهما؛ لأن الثاني وإن كان بمعنى أفعل منك فلا يمتنع من الإمالة كما لا يمتنع {بالذي هو أدنى} .

قال أبو عبد الله: إنما أراد أبو عمرو أن يفرق بينهما لما اختلف معنياهما واجتمعا في آية كما قرأ {ويوم القيامة يردون} بالياء يعني الكفار {عما تعملون} بالتاء، أي: أنتم وهم، ولو وقع مفردًا لأجاز الإمالة والتفخيم في كليهما. وقال المبرد فيه قولًا رابعًا: قال: معنى قوله: {فهو في الآخرة أعمى} لم يرد أعمى من كذا إنما يخبر أنه كذلك.

19 -وقوله تعالى: {وإذا لا يلبثون خلفك} [76] .

قرأ حمزة والكسائي وابن عامر وحفص عن عاصم {خلفك} .

والباقون {خلفك} قال: وإنما اخترنا ذلك، لأن معناه: بعدك كما قال تعالى: {فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها} أي: لما بعدها من الأمم، وليس هذا كقوله: {بمقعدهم خلف رسول الله} لأن الخلاف هناك مخالفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت