16 -وقوله تعالى: {وخير عقبا} [44] .
قرأ عاصم وحمزة {عقبا} .
والباقون {عقبا} بضمتين، وهما لغتان بمعنى العاقبة تقول العرب: للكافر عقبى الدار وعقب وعقب وعاقبة الدار بمعنى واحد.
فإن قيل: بما انتصب {عقبا} ؟
فقل على التمييز، كما تقول: زيد خير منك أبا.
فإن قيل: فما معنى قوله: {هنا لك الولاية لله الحق} ؟
فقل: معناه: هنالك، أي: في يوم القيامة تبين نصرة الله أولياءه. وقال الحارثي: يقال: جئت في عقب رمضان، أي: بعد ما مضى، وجئت في عقبه أي: جئت وقد بقيت منه بقية.
17 -وقوله تعالى: {ويوم نسير الجبال} [47] .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر {تسير} بالتاء لتأنيث الجبال فعل. ما لم يُسم فاعله، ولهما حجتان سوى ما ذكرت:
أحدهما: قوله: {وسيرت الجبال} .
والحجة الثانية: أن أُبيًّا قرأ: {ويوم سيرت الجبال} فإذا كان الماضي سُيرت كان المضارع تُسير.
وقرأ الباقون {نُسير} بالنون فالله تعالى يُخبر عن نفسه. «الجبال» .