وقرأ أبو نهيك: {وترى الناس سكرى وما هم بسكرى} بفتح السين بالأف.
2 -وقوله تعالى: {ولؤلؤا} [23] .
قرأ نافع وعاصم بألف ها هنا، وفي (الملئكة) تبعا في ذلك المصحف؛ لأنه كذلك كتب بألف بعد الواو ونصبه على تقدير يحلون فيها من أساور ويحلون لؤلؤًا، غير أن عاصمًا اختلف عنه. فروى يحيي عن أبي بكر {ولولؤا} لا يهمز الواو الأولي، ويهمز الواو النانية؛ كأنه كره أن يجمع بينهما في كلمة واحدة.
وروى المعلى عن عاصم ضد رواية يحيى عن أبي بكر {ولؤلوًا} .
قال ابن مجاهد: وهو خطأ. فإن كان خطأه من أجل الرواية سقط الكلام. وإن كان خطأه من أجل العربية فإن العربية تحتمل همزتهما، وترك الهمز فيهما، وهمز إحداهما، كل ذلك جائز، والأصل الهمز، وتركه تخفيف بالواو. والؤلؤ: الكبار [من الللآلي] واحدها لؤلؤة. والمرجان: الصغار من الللآلئ، واحدها مرجانة.
3 -وقوله تعالى: {ثم ليقضوا تفثهم} [29] .
قرأ ابن كثيرٍ برواية قنبل وأبو عمرو: بكسر لام الأمر مع {ثم} فقط، لأن ثم ينفصل من اللام، وأصل اللام الكسر؛ وإنما يجوز إسكانها تخفيفًا إذا اتصلت بحرف، وقد ذكرت علة ذلك في (البقر) والتفث: نتف الإبط،