فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 970

فإن سأل سائل فقال: لم قال: {هذان} ثم قال: {اختصموا} ؟

فالجواب في ذلك: أن الخصم، وإن كان لفظه واحدًا. فإن معناه الجمع. تقول العرب: هؤلاء خصمي، كما تقول: هؤلاء ضيفي، وكان الأصل في ذلك أن يهوديًا قال لنصراني: ديننا خير من دينكم، لأنا سبقناكم بالإيمان، فقال مسلم: بل ديننا خير من ديناكما؛ لأنا آمنا بأنبيائكما وكفرتما بنبينا؛ لأنا صدقنا نبينا ونبيكم وكذبتم بنبينا، وحرفتم ما قال نبيكم في نبينا فصرتم بذلك كافرين بهما. فذلك قوله: {هذان خصمان اختصموا} .

6 -وقوله تعالى: {والباد ومن يرد} [25] .

قرأ ابن كثير {البادي} بالياء، على أصل الكلمة، لأنك تقول: بدا يبدو: إذا دخل البادية فهو باد مثل الداعي والأصل البادو، فصارت الواو ياء لانكسار ما قبلها، فكان يثبتها وصلا، ووقفا.

وكان أبو عمرو ونافع يثبتان الياء وصلا، ويحذفانها وقفًا، ليكونا قد تبعا الأصل تارة، والمصحف أخرى، وهو الاختيار.

وقرأ الباقون {الباد} بغير ياء. ولهم ثلث حجج:

اتباع المصحف.

والاجتزاء بالكسرة عن الياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت