ذبحتها، فكأن المذبح الموضع الذي يذبح فيه، وهو الاختيار في كل ما كان على فعل يفعل مثل قتل يقتل أن يجئ المصدر واسم المكان على مفعل مثل المقتل، ولا يقال المقتل إلا في أحرف جئن نوادر وهي المسجد والمنسك والمجزر. وقد ذكرت علة ذلك في سورة (الكهف) فأغني عن الإعادة ها هنا.
10 -قوله تعالى: {لهدمت صومع} [40] .
قرأ ابن كثير ونافع {لهدمت} خفيفًا.
وقرأ الباقون مشددًا، وهما لغتان، غير أن التشديد للتكثير. هدمت شيئًا بعد شيء مثل ذبحت، وذبحت، فقال الحسن: تهديمها: تعطيلها، فهذا شاهد لمن شدد.
فإن قيل لك: كيف تهدم الصلوات؟
ففي ذلك جوابان:
أحدهما: أن تهدم موضع الصلوات وهي المساجد، فإذا هدموا موضع الصلوات فقد هدموا الصلاة وأبطلوها.
والجواب الآخر: أن الصلوات ها هنا بيوت النصارى يسمونها صلواتًا.
حدثني ابن مجاهد قال: حدثنا إدريس عن خلف عن محبوب عن داود عن أبي العالية في قوله: {وصلوت ومسجد} قال: الصلوات: بيوت الصابئين يسمونها صلواتًا. قال الشاعر:
إتق الله والصلاة فدعها = إن في الصوم والصلاة فسادا