فهرس الكتاب
وقال آخرون: الرهب بالضم: الكم، يقال للكمك ردن وأردان ورهب ورهبان وقن وأقنان.
قال الشعبي: دخلت حيا من أحياء العرب لأسألهم عن الرهب فدللت إلى أفصح من في الحي فصادفته غائبًا عن بيته. وخرجت بنية له تروح عشراوية فقلت لها: أي بنية أين أبوك؟
فقالت: إن دللتك بعلى أبي أنطيتني ما في رهبك؟ فنثرت كسرات كانت في كمي، فأعطيتها ورجعت. وقال قوم: الرهب بالإسكان لا يكون مخففًا من مثقل؛ لأن العرب تسكن المضموم والمكسور ولا يسكنون المفتوح.
وقال الأصمعي: فسألت أبا عمرو: لم لم تقرأ: {ويدعوننا رغبًا ورهبا} مع ميلك إلى التخفيف؟ فقال: ويلك أجمل أخف أم جمل. ويقال: ناقة رهب: إذا كانت غزيرة.
6 -وقوله تعالى: {فذانك برهانان} [32] .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: {فذنك} مشددًا، وهو تثنية ذلك باللام فأدغمت اللام في النون.
وقال آخرون: لما قلت حروف الاسم قووها بالتشديد.
وقرأ الباقون: {فذنك} خفيفة، وهو تثنية ذاك بغير لام.
وروى شبل عن ابن كثير: {فذنيك برهنن} والبرهانان: البيانان، وهما اليد والعصا، وذلك أن موسى أعطي تسع آيات بينات: واليد، والعصا،