الفعل راء. وقد حدثنا أبو بكر بن مجاهد قال: حدثنا أبو الزعراء قال: حدثنا أبو عمر عن الكسائي قال: للعرب في إمالة ذوات الراء رغبة ليست لهم في غيرها حتى أمالوا: {افترى على الله} و {قد نرى} ولذلك فرق أبو عمرو بين ذوات الراء وغيرها فقرأ: {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها} فأمال ذوات الراء ولم يمل غيرها.
16 -وقوله تعالى: {الضللة بالهدى}
قرأ حمزة والكسائي بإمالة ذوات الياء نحو: الهدي والحمي والدنيا وغزى {إذا تولى سعى} وموسى وعيسى.
وقرأ نافع بين التفخيم والإمالة وهو إلى الفتح أقرب.
وقرأ أبو عمرو: ما كان من ذلك في رءوس الآي نحو آيات {طه} {والنجم إذا هوى} {والليل إذا يغشى} بين بين، أو كان الاسم على فعلى نحو: الدنيا أو على (فعلى) نحو: {شتى} أو على (فعلى) نحو (عيسى) . وقرأ الباقون بالفتح، فمن فتح فعلى أصل الكلمة، ومن أضجع وأمال فلأن يعمل لسانه في موضع واحد؛ إذ كانت الإمالة تقرب من الياء. فأما حمزة فإنه فرق بين ذوات الياء والواو فقرأ: {والقمر إذا تلباها} بالفتح {والنهار إذا دجليهاد} بالإمالة، والعرب إذا اجتمع في أواخر الآي أو قربت ذوات الياء من الواو أتبعوا بعضها بعضًا. أخبرني بذلك ابن مجاهد، عن السمري، عن الفراء.