قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي: {يعباد} بغير ياء وصلوا أو وقفوا؛ لأنه نداء، مثل يا قوم، ويا رب.
وقرأ الباقون: {يعبادي} بالياء.
وكلهم أسكن الياء إلا عاصمًا، فإنه فتح الياء، فيجب على قراءته الوقف بالياء وعلى قراءة الباقين يجوز الوقف بالياء وبغير الياء.
وقال ابن مجاهد: روي ابن اليزيدي عن أبيه عن أبي عمرو أنه وقف بالياء {يعبادي} .
17 -وقوله تعالى: {وفيها ما تشتهيه الأنفس} [71] .
قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم: {ما تشتهيه} فـ «ما» بمعنى «الذي» ، وهو رفع بالابتداء، و «تشتهي» صلة ما، والهاء عائد «ما» ، وهو مفعول «تشتهي» .
وقرأ الباقون: بحذف الهاء اختصارًا، لأنه قد صار الاسم مع صلته أربعة أشياء شيئًا واحدًا، فلما طال بصلته حذفت الهاء اختصارًا، كما قال:
ذروني إنما خطئي وصوبي = على وإن ما أهلكت مال
يريد: الذي أهلكته.
وسمعت بعض العلماء بكتاب الله عز وجل يقرأ في وصف الجنة بصفات مختلفة في آي متفرقة ثم جمع تلك الصفات كلها في حرف من كتاب الله وهو