وقال بعض أهل النظر: إنما قيل: غشاوة على فعالة لاشتمالها على البصر بظلمتها، وكل ما اشتمل على الشيء فإنه يبني على (فعالة) قال: وكذلك الصناعات عن الخياطة والصياغة.
7 -وقوله تعالى: {والساعة لا ريب فيها} [32] .
قرأ حمزة وحده: {الساعة} نصبًا نسقًا على {إن وعد الله} .
وقرأ الباقون بالرفع، وهو الاختيار، لأن الكلام قد تم دونه وهو قوله: {إن وعد الله حق} لأن الاختيار إذا عطفت بعد خبر «إن» أن ترفع؛ ولأن المعطوف على الشيء يجب أن يكون في معناه، فإّا اختلف المعنى اختير القطع من الأول والاستئناف والريب الشك، وأنشد:
ليس في الموت يا أميمة ريب = إنما الريب ما يقول الحسود
8 -وقوله تعالى: {فاليوم لا يخرجون منها} [35] .
قرأ الكسائي: {تخرجون} بالفتح.
وقرأ الباقون بالضم، وقد فسرت ذلك في مواضع من الكتاب.