فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 970

وحي لها القرار فاستقرت

1 -وقوله تعالى: {قل أوحي إلي أنه استمع} [1] .

قرأ ابن كثير وأبو عمرو {أنه} بالفتح: {وألو استقموا} [16] {وأن المسجد لله} [18] {وأنه لما قام عبد الله} [19] بالفتح أربعتهن.

وقرأ عاصم ونافع كذلك إلا قوله: {وإنه لما قام عبد الله} فإنهما كسراه، وأما عاصم فكسره في رواية أبي بكر.

وقرأ الباقون كل ذلك بالفتح إلا ما جاء بعد القول فاختلف الناس، فقال: قوم: من فتح نسق على قوله: {قل أوحي إلي أنه ... وأنه} ومن كسر رده على قوله: {قالوا غنا سمعنا ... وإنا} فإذا جاءت بعد فاء الشرط، والجزاء فمكسورة لا غير؛ لأنها موضع ابتداء، وهو قوله: {ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم} [23] بالكسر.

وقد روي عن طلحة بن مصرف {فأن له} بالفتح جعله ابتداء والتقدير: ومن يعص الله ورسوله إن له نار جهنم.

وسألت ابن مجاهد عن قراءة طلحة هذا فقال: هو لحن.

وقال بعض أهل التفسير: زعم أبو عبيد أن ما كان من قول الجن فهو مكسور بالنسق على قوله: {إنا سمعنا} ومن فتح فعلى قوله: {قل أوحي إلي أنه استمع} قال: وهو المذهب عندي.

وقد اختلف في هذه السورة اختلافًا شديدًا، وكان أبو عمرو أعلمهم بتأويل القرآن فلذلك حسن اختياره، وسأبين مواضع الفتح والكسر {قل أوحي إلي أنه استمع} بالفتح {قالوا إنا سمعنا} بالكسر، ثم تتابع كلام الجن إلى قوله: {وإنا ظننا} ثم يعترض كلام الله وهو قوله: {وإنه كان رجال} وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت