وقرأ الباقون بكسر الفاء جعلوهن فاعلات من نفرت، وينشد:
اربط حمارك إنه مستنفر = في إثر أحمرة عمدن لغرب
فلا يجوز في هذا فتح الفاء؛ لنه لم يستنفره أحد. والعرب تقول: نفر واستنفر بمعنى، وعلا قرنه واستعلاه بمعنى، وسمع أعرابي رجلًا يقرأ: {كأنهم حمر مستنفرة} فقال: طلبها قسورة، قيل له: ويحك إنه في القرآن: {فرت من قسورة} فقال: فمستنفرة إذا. والقسورة: الرماة، والقسور بغير هاء: نبت، والقسورة: الأسد. فأما قول امرئ القيس:
... كمشية قسورا
يصف الأسد، وأنه أراد: كمشية قسورة ثم رخم الهاء وأتي [بالألف] للقافية.
5 -وقوله تعالى: {كلا بل لا يخافون الأخرة} [53] .
قرأ ابن عامر: {بل لا تخافون الأخرة} بالتاء على الخطاب.
وقرأ الباقون بالياء ردا على قوله: {بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتي صحفًا منشرة} ومنشرة بتشديد الشين؛ لأن الصحف كثيرة. وهي قراءة