فهرس الكتاب
وأما حمزة وقنبل [فـ] و قفا بغير ألف.
والباقون بألف. {سلسل} بغي تنوين في وصل ولا قف؛ لأن فعالل جمع بعد ألفه أكثر من حرف فلا ينصرف في معرفة ولا نكرة.
وقرأ الباقون: {سلسلا} بالتنوين اتباعًا للمصحف؛ لأنها وإن لم تكن رأس آية فأنها تشاكل رءوس الآي بعدها {أغللا وسعيرًا} ولأن من العرب من يقف على ما لا ينصرف بالألف نحو رأيت عمرًا، وإذا أدرجت أسقتطت الألف، فكأن من نون وأثبت الألف بني الوصل على الوقف.
وحدثني ابن مجاهد عن [ابن] الجهم عن خلف والهيثم بن عبيد عن شبل عن ابن كثير {سلسلا} منونًا.
2 -وقوله تعالى: {قواريرا} [15، 16] .
قرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر والكسائي: {قواريرًا} منونًا بالألف اتباعًا للمصحف؛ لأن الأولي رأس آية، وكرهوا أن يخالفوا بين لفظين معناهما سيان، كما قرأ الكسائي {ألا إن ثمودًا ... ألا بعدًا لثمود} فصرف الثاني لقربه من الأول، والأول صرف، لأنه بألف.
وفيه قراءة ثانية: روي حفص عن عاصم: {قواريرًا قواريرا} يثبت الألف في الوقف، ولا ينون، كأنه ذهب إلى ما أنبأتك في وقف بعض العرب على ما لا ينصرف بألف. وإذا أدرج أسقط الألف.
وأما ابن عامر فإنه يقف برواية هشام: {قواريرا} بالألف، وبرواية ابن ذكوان بغير ألف.