فهرس الكتاب
وقال بعضهم: أصله فارسي معرب استبره، كما أن قوله: {مقاليد السموت والأرض} واحدها إقليد، وهو بالفارسية إكليد، كما قال {من سجيل} أي: صك. وكل ألفاظ وافقت العربية الفارسية.
وقال آخرون: هذا محال، لا يكون في القرآن غير العربية، وقد فسرت الحجة للفريقين في كتاب «الإيضاح في القرآن» .
وقرأ أبو عمرو وابن عامر: {خضر} بالرفع و {إستبرق} بالخفض على تقدير: ثياب سندس وثياب استبرق والحجة في ذلك: أن الله قال: {ثيابًا خضرًا من سندس وإستبرق} وكذلك هذا مثل ذلك.
وقرأ حمزة والكسائي بالخفض كليهما.
وفي {إستبرق} قراءة ثالثة: قرأ ابن محيصن {خضر واستبرق} بفتح القاف، ويصل بالألف يجعله استفعل من البريق.
وقال آخرون: بل قرأ {وإستبرق} بقطع الألف وفتح القاف جعله اسمًا أعجميًا لم يصرفه، والاختيار الصرف وإن كان أعجميًا؛ لأن الأعجمي إذا حسنت الألف واللام فيه صرف نحو: راقود وجاموس وآجر، لأنه يصلح أن تقول: الراقود والجاموس والإستبراق.