قرأ ابن عامر وحده: {كلا ستعلمون} بالتاء جميعًا على الخطاب.
وقرأ الباقون بالياء، وهو الاختيار لقوله: {عم يتسآءلون .. الذي هم فيه مختلفون} ولم يقل: أنتم فيه مختلفون. غير أن التاء جائزة إذ كانت العرب ترجع من الغيبة إلى الخطاب، ومن الخطاب إلى الغيبة. وهذا كلام وعيد وفيه ردع وزجر أعني «كلا» . وعند آخرين «كلا» ها هنا بمعنى حقا سيعلمون.
2 -وقوله تعالى: {وفتحت السماء} [19] .
قرأ أهل الكوفة مخففًا.
والباقون مشددًا. وقد ذكرت علته في (الزمر) .
3 -وقوله تعالى: {لابثين فيها} [23] .
قرأ حمزة وحده: {لبثين} بغير ألف مثل فرحين وفرهين.
وقرأ الباقون: {لبثين} بألف، وهو الاختيار؛ لأنه اسم الفاعل من لبث يلبث فهو لابث. وحجة حمزة أن جعله كطمع وطامع. واللبث: البطؤ. وقوله: {أحقابا} الأحقاب: جمع حقب، والحقب ثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يومًا واليوم {كألف سنة مما تعدون} وهذا كناية عن البد كما تقول: العرب لا أكلمه ما طار طائر، وما أن السماء سماء، وما بل بحر صوفة، وما قام الأخشبان، كل ذلك يريدون: ما أكلمة أبدًا.
4 -وقوله [تعالى] : {لا يذوقون فيها بردًا} [24] .
البرد: النوم، وأنشد:
فإن شئت حرمت النساء سواكم = وإن شئت لم أطعم نقاخًا ولا بردًا