فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 970

وما خلق الله تعالى أعظم من العرش؛ لأن السموات والأرضين تحت العرش كالحلقة في أرض فلاة وقال المفسرون: ذو العرش المجيد أي: الجواد الكريم {فعال لما يريد} [16] لأن المخلوق يفرق العبد من سيده، والسيد من أميره، والأمير من مالكه، والمالك من الله فليس فوقه أحد فهو فعال لما يشاء والعرش: سرير الملك أيضا خاصة والعرش أيضا: عرش القدم وهو ظاهره.

فأما قوله في هذه السورة: {بل هو قرءان مجيد} جماع إلا ما حدثني ابن مجاهد عن أحمد بن إسحق عن أبيه عن محبوب عن إسماعيل أن اليماني محمد ابن المسيفع قرأ: {بل هو قرءان مجيد} مضافا. وتقديره عندي: بل هو قرآن رب مجيد، فنابت الصفة عن الموصوف كما قال غفور:

ولكن الغني رب غفور

على تقدير: ولكن الغني غني رب غفور.

2 -وقوله تعالى: {في لوح محفوظ} [22] .

قرأ نافع وحده: {محفوظ} بالرفع جعله نعتًا للقرآن، بل هو قرآن محفوظ في لوح.

وقرأ الباقون: {محفوظ} بالجر جعلوه نعتا للوح قالوا: لأن الآثار كلها تواترت بأن يقال: في اللوح المحفوظ.

وقرأ يحيى بن يعمر: {في لوح محفوظ} بضم اللام أي في هواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت