ومعنى {والذي قدر فهدى} أي: هدى الذكر كيف يأتي الأنثى من البهائم وغيرها.
وقال آخرون: معناه: والذي قدر فهدى وأضل. فأسقط وأضل ليوافق رؤوس الآي. كما قال تعالى: {عن اليمين وعن الشمال قعيد} فاجتزا بـ {قعيد} عن قعيدان، وكما قال: في هذه السورة: {غثاء أحوي} وإنما يكون أحوي، ثم يصير غثاء، والأحوى: الشديد الخضرة يضرب إلى السواد من ريه. وكذلك الحوة في الشفاة، قال ذو الرمة:
فرحاء حواء أشراطية وكفت = فيها الذهاب وحفتها البراعيم
2 -وقوله تعالى: {بل تؤثرون الحياة الدنيا} [16] .
قرأ أبو عمر وحده بالياء ردًا على قوله: {وسيجنبها الأشقى الذي} قال: والأشقى بمعنى الأشقين.
وقرأ الباقون بالتاء، وهو الاختيار، لأن في حرف أبي بكر {أنتم تؤثرون الحيوة} فهذا يؤكد الخطاب، ولم يقل: بل هم يؤثرون.