وإن شئت جعلته قسمًا تاسعًا. قال الراجز:
ثم تنادوا بعد تلك الضوضا
منهم بهاب وهل وبابا يابا
1 -وقوله تعالى: {والشفع والوتر} [3] .
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم وابن عامر: {والوتر} بفتح الواو.
وقرأ الباقون: {الوتر} بالكسر. فقال أهل العربية: هما لغتان وتر ووتر.
وقال آخرون: الوتر: الفرد، والوتر: في الذحل والعداوة، من قولهم: قد وتر فلان إذا قتل أهله وأصيب ببلية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله» فهذا الحديث يصحح أن الصلاة الوسطى [صلاة] العصر؛ لأن تخصيص رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه الصلاة دون غيرها، والأمر بالمحافظة عليها تبيين لقوله تعالى: {حافظوا على الصلوت والصلوة الوسطي} ويؤيد ذلك الحديث الآخر: «شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا» .
2 -وقوله تعالى: {والليل إذا يسر} [4] .
قرأ ابن كثير: {يسري} بالياء؛ لأن الياء لام الفعل من سرى يسري مثل قضى يقضي، فأثبتها وصلًا، ووقفًا على الأصل.