أحد وثلاثون حرفا قد ذكرتها كلها فقوله: {فأنذرتكم نارا تلظى * لا يصلها إلا الأشقى * الذي} [14، 15، 16] وقد علمنا أن النار قد يصلاها من كان بغير هذه الصفة فمعنى ذلك أن النار دركات وطبقات، فيجازون على قدر ذنوبهم، كقوله تعالى: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} فكذلك لا يصلى هذه النار التي تتلظى إلا الأشقى الذي كذب وتولي.
وقال آخرون: بل جميع من دخل النار بذنوبه فهو يصلى هذه النار. نعوذ بالله من جهنم، ومن عمل يقرب من النار، ونسأله عملا يدني من الجنة ويزلف لديه إنه سميع الدعاء.