فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18807 من 346740

اسْتِقْرَار الْمذَاهب وصادف اجْتِهَاده مَحَله إِلَى آخِره لَا يلْزم مِنْهُ تَقْلِيد أبي حنيفَة وَحده وَلَا يلْزم مِنْهُ أَنه لَا يجوز الإجتهاد فِي مَسْأَلَة لَا يعرف عَن السّلف فِيهَا قَول وَلَا أَن أحدا إِذا ظهر لَهُ رُجْحَان قَول أحد أَنه لَا يَأْخُذ بِهِ إِلَّا مَا وَافق قَول أبي حنيفَة رَحمَه الله والمنازع فِي هَذَا هُوَ المكابر

وَمَا نسبه إِلَى أبي بكر الرَّازِيّ من أَن اجْتِهَاد من بعد أبي حنيفَة رَحمَه الله غير مُعْتَد بِهِ قَول سَاقِط لِأَنَّهُ مُجَرّد دَعْوَى قد ادّعى نظيرها غَيره من المتعصبين وَاخْتلفُوا مَتى انسد بَاب الِاجْتِهَاد على أَقْوَال مَا أنزل الله بهَا من سُلْطَان فَمنهمْ من قَالَ بعد الْمِائَتَيْنِ من الْهِجْرَة وَمِنْهُم من قَالَ بعد الشَّافِعِي رَحمَه الله وَمِنْهُم من قَالَ بعد الْأَوْزَاعِيّ وسُفْيَان وَعند هَؤُلَاءِ أَن الأَرْض قد خلت من قَائِم لله بِحجَّة وَلم يبْق فِيهَا من يتَكَلَّم بِعلم أَو ينظر فِي كتاب الله أَو سنة رَسُوله لأخذ الْأَحْكَام مِنْهُمَا وَلَا يحكم وَلَا يُفْتِي بِمَا فيهمَا حَتَّى يعرضه على قَول مقلده ومتبوعه فَإِن وَافقه حكم بِهِ وَأفْتى بِهِ وَإِلَّا رده وَلم يقبله وَهَذِه أَقْوَال كَمَا ترى فِي غَايَة الْفساد وَالْقَوْل على الله بِغَيْر علم وَأَيْضًا فَإِن الْحَوَادِث متعاقبة الْوُقُوع فَإِذا وَقعت حَادِثَة غير منصوصة فَلَا بُد فِيهَا من الإجتهاد أَو حَادِثَة فِي الحكم فِيهَا خلاف بَين السّلف فَلَا بُد فِيهَا من الِاجْتِهَاد ليظْهر أَي الْأَقْوَال فِيهَا أقرب إِلَى مُوَافقَة الدَّلِيل من الْكتاب وَالسّنة وَإِن كَانَت تِلْكَ الْمَسْأَلَة إجماعية فَلَا يسوغ فِيهَا الإجتهاد سَوَاء ذَلِك كُله زمَان أبي حنيفَة وَبعده وَمَا يَقُول غير هَذَا إِلَّا صَاحب هوى وعصبية نسْأَل الله السَّلامَة والعافية

وَقَوله م: وتقليد الْأَفْضَل أفضل إِلَى آخِره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت