فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227776 من 346740

ولا يدخل العلم في هذا، وإن كان هو نوعاً من الجهاد لكن لا ينفق عليه من الزكاة، إلا إذا كان طلبة العلم فقراء فيعطون من سهم الفقراء، فيعطى من الزكاة طالب العلم الفقير ما ينفق به على نفسه وأهله وما يشتري به كتب العلم.

أما إذا لم يكن بحاجة إلى المال فلا يعطى وهذا هو الصواب، وقال آخرون من أهل العلم: في سبيل الله عام في سبل الخيرات، ولكن هذا قول ضعيف؛ لأن معنى هذا: أن ينفق على المساجد والمدارس والمستشفيات وإصلاح الطرق، وكل هذا عام.

ومعنى ذلك: أنه لا يبقى شيء من أعمال الخير إلا دخل فيها، والله تعالى خصص الزكاة مثل الصدقة فقال تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة:60] ، ففي سبيل الله المراد به: في الجهاد خاصة، وهذا هو الصواب الذي عليه المحققون.

وإن كان مقارعة المنافقين والكافرين بالحجة نوع من الجهاد، لكن المراد بسبيل الله هنا الأخص منه وهو: قتال الأعداء والجهاد بالسلاح والمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت