فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226880 من 346740

تعالى أنه لا بأس به ما لم يستنقع حتى ينتفخ من ذلك * بعرة من بعر الفأرة وقعت في حنطة فطحنت قال ابن مقاتل رحمه الله تعالى لا يؤكل * و قال الخصاف رحمه الله تعالى لا أحفظ فيه قول أصحابنا رحمهم الله تعالى و عندي لا يفسد إلا أن يكون كثيرا فاحشا ينفر عنه الطبع * رجل ينظر في كتب الأهاجي و الأشعار قالوا لا بأس به إذا كان لا يتحرك به لسانه و هو ينظر فيه للتأدب *

(* كتاب الجنايات *)

الجنايات على نوعين * أحدهما يوجب القصاص و هو العمد * و الآخر لا يوجب * و ما يوجب القصاص فهو على نوعين * أحدهما في النفس و الآخر فيما دون النفس * ففيما دون النفس تعتبر المساواة في البدل * فلا يقطع اليمنى باليسرى * و لا اليسرى باليمنى * و لا الصحيحة بالشلاء * و لا يد المرأة بيد الرجل * و لا يد الرجل بيد المرأة * و لا يقطع يد الحر بيد العبد و لا يد العبد بيد الحر و لا يد العبد بيد العبد * و يقطع يد المرأة بيد المرأة لأن في المرأة لا يختلف البدل و هو نصف دية الرجل * و في العبد يختلف البدل فإن الواجب في يد العبد نصف قيمته و القيمة مختلفة * و الجنايات فيما دون النفس شجاج و غير شجاج * أما الشجاج إحدى عشرة شجة * الحارصة و هي التي تخدش البشرة و لا يخرج منها شيء و تسمى خادشة * و الدامعة و هي التي يخرج منها ما يشبه الدمع * و الدامية و هي التي يخرج منها الدم * و الباضعة و هي التي تبضع اللحم * و المتلاحمة و هي التي تدق و لا تقطع و السمحاق و هي التي تقطع اللحم و يبقى بين اللحم و بين العظم جلدة رقيقة * و الموضحة و هي التي توضح العظم * و الهاشمة و هي التي تهشم العظم * و المنقلة و هي التي تنقل العظم و يخرج * و الآمة و هي التي تبلغ أم الرأس و هي الجلدة التي تكون فوق الدماغ * و الدامغة و هي التي تخرق الجلدة التي تكون فوق الدماغ * و الجائفة و هي التي تصل إلى الجوف * ففي الموضحة في العمد القصاص في قولهم و لا قصاص فيما بعد الموضحة في قولهم * و اختلفت الروايات فيما قبل الموضحة ذكر في الأصل أنه يجب القصاص * و روى الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه لا يجب * و عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى أنه قال ما دون الموضحة خدوش فيها حكومة العدل و ما لا يوجب القصاص منها بعضها يوجب دية كاملة * و بعضها يوجب بعض الدية و بعضها يوجب حكومة العدل و اختلفوا في تفسير حكومة العدل * قال بعضهم ينظر إلى المجني عليه أنه لو كان مملوكا كم ينتقص من قيمته بهذه الجناية إن كانت تنقص عشر قيمته ففي الحر يجب عشر ديته * و على هذا الاعتبار في النصف و الثلث و نحو ذلك * و قال بعضهم ينظر إلى ما يحتاج إليه في هذا من النفقة و أجرة الطبيب فهي حكومة العدل * و قال بعضهم ينظر إلى أدنى جراحة لها أرش مقدر و هي الموضحة * فإن كانت هذه الجراحة نصف الموضحة يجب فيها نصف أرش الموضحة قال مولانا رضي الله عنه و الفتوى على الأول * و الجناية فيما دون النفس على نوعين * منها ما يوجب القصاص * و منها ما يوجب المال فما تعمد منها بأي آلة تعمد يوجب القصاص عند المساواة في المنفعة * رجل قطع لسان إنسان ذكر في الأصل أنه لا قصاص فيه * و قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا قصاص في بعض اللسان حتى يقطع الكل * و إن قطع بعض اللسان فمنع الكلام يجب فيها الدية * و إن منع بعض الكلام دون البعض تقسم دية اللسان على الحروف التي تتعلق باللسان فتجب الدية بقدر ما فات * و إن كانت الجناية فيما دون النفس خطأ فبعضها يوجب دية كاملة و لا قصاصا * ففي الدامية و الدامعة و الباضعة و المتلاحمة و السمحاق إن كانت خطأ ففيها حكومة عدل و في الموضحة نصف عشر الدية إذا كانت خطأ و في المنقلة عشر الدية ألف درهم * و كذلك في الهاشمة و في الآمة ثلث الدية * و في الجائفة ثلث الدية إذا وصل إلى الجوف و لم ينفذ وراءه فإن نفذ من ورائه ففيها ثلثا الدية * إن كانت عمدا تكون في ماله * و إن كانت خطأ تكون في عاقلته * و موضع الجائفة ما بين اللبة و العانة * و لو شج موضحة فذهب سمعه و بصره يجب أرش الموضحة في الموضحة و دية النفس في السمع و البصر و لا يدخل فيه أرش الموضحة * و لو شج موضحة فذهب بها شعر رأسه يجب دية كاملة للشعر و يدخل فيه أرش الموضحة * و لو أوضحه بالعصا ثم ضربه أخرى إلى جنبها فتأكلتا حتى صارتا واحدة فهما موضحتان لا يجب القصاص في ذلك في ظاهر الرواية و إن أوضحه فذهب بها عقله كان عليه دية النفس لأجل العقل و يدخل فيه أرش الموضحة * و في شعر الرأس و اللحية إذا ذهب و لم ينبت دية النفس * و إن حلق لحية إنسان فنبت بعضها دون بعض ففيه حكومة عدل * و كذلك في لحية الكوسج إذا كانت الشعور طاقات متفرقة و إن سترت و هي رقيقة ففيها دية و إن كانت شعرات على الذقن لا شيء فيها و إن حلق الشارب فلم ينبت يجب حكومة عدل و في قطع الأنف من العظم دية النفس و كذلك إذا قطع المارن و هو ما لان من الأنف و إن قطع نصف قصبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت