فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مايو 1997
Mالقرآن والسنة
والتوبة النصوح تقوم على الإقلاع عن المعصية والندم على العصيان والعزم الأكيد على عدم العود إليه، مع رد الحقوق إلى أصحابها أو تنازلهم عنها. والذنب مهما كبر فالتوبة إن شاء الله تغفره ما عدا الشرك كما قال سبحانه {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} النساء: 48 وينبغى ألا يدخل اليأس قلب العاصى ويظن أن الله لا يغفر له، فهو القائل {قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم} الزمر: 53.
وإذا لم تشتهر الفتاة العاصية بانحرافها ولم يعلم به إلا هى أو خاصة أهلها فلا حاجة إلى إخبار من يتقدم لخطبتها بماضيها، وقد نهى عمر رضى الله عنه رجلا أن يفضح بنته بما حدث منها عندما أراد أن يزوجها، وذلك في الانحراف الذى لا غش فيه، فإن كان انحرافا ضاعت به بكارتها وقامت بعملية ترقيع أو إبدال فهو غش سينكشف أمره، وهنا يكون للخاطب الخيار بعد العقد في إتمام الزواج أو فسخ العقد.
ولو سألها الخاطب عن ماضيها أو عيوبها، فلا بد أن تخبره بها، ولعله إن عرف صدقها في التوبة أنس إلى صراحتها وتزوجها.
وأحذِّر ثم أحذر من يساعدون على تغطية الانحراف في الشرف بالعمليات المعروفة وبخاصة إذا لم يكن هناك عذر لمن حدث لها ذلك، أحذرهم من القيام بهذه العمليات مهما كان الإغراء المادى، ففى ذلك تشجيع على الانحراف بضياع أعز ما يحرص عليه كل إنسان كريم