فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مايو 1997
Mالقرآن والسنة
وأقول لصاحب السؤال: ما دام اللص المعتدى هرب عند حضور الناس الذين استغاث بهم فلا يجوز له قتله، لأنه لم يقاتله بل كان مجردا من السلاح في الظاهر وعليه في هذه الحالة تبعات القتل.
يقول الخطيب في كتابه"الإقناع ج 2 ص 242": ويدفع الصائل بالأخف فالأخف إن أمكن، فإن أمكن دفعه بكلام أو استغاثة حرم الدفع بالضرب، أو بضرب يد حرم بسوط أو بسوط حرم بعصا، أو بعصا حرم بقطع عضو، أو بقطع عضو حرم قتل، لأن ذلك جوز للضرورة.
ولا ضرورة في الأثقل مع إمكان تحصيل المقصود بالأسهل.
وفائدة هذا الترتيب أنه متى خالف وعدل إلى رتبة مع إمكان الاكتفاء بما دونها ضَمِنَ ويستثنى من الترتيب ما لو كان الصائل يندفع بالسوط والعصا والمصول عليه لا يجد إلا السيف فالصحيح أن له الضرب به، لأنه لا يمكنه الدفع إلا به، وليس بمقصر في ترك استصحاب السوط ونحوه. وعلى هذا الترتيب إن أمكن المصول عليه هرب أو التجأ لحصن أو جماعة فالمذهب وجوبه وتحريم القتال، لأنه مأمور بتخليص نفسه بالأهون فالأهون، وما ذكر أسهل من غيره فلا يعدل إلى الأشد