فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224878 من 346740

مايو 1997

Mالقرآن والسنة

وإذا كان المصلى مأموما في صف فمن السنة سد الفرج وتراصُّ الصفوف، وجاء في ذلك حديث رواه البخارى ومسلم عن أنس رضى الله عنه قال:

أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال"أقيموا صفوفكم وتراصوا، فإنى أراكم من وراء ظهرى"وجاء في رواية البخارى: فكان أحدنا يلزِقُ منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه.

وجاء في رواية أبى داود وابن خزيمة في صحيحه عن النعمان بن بشير قوله:

فلقد رأيت الرجل منا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وكعبه بكعبه. والكعب هو العظم الناتئ في جانبى الرِّجْل عند ملتقى الساق بالقدم، لأنه هو الذى يمكن أن يلزق بالذى بجنبه، والقول بأن الكعب هو مؤخر القدم قول شاذ ينسب إلى بعض الحنفية ولم يثبته محققوهم كما جاء في الفتح لابن حجر"ج 3 ص 147".

وإلزاق أو لزق المناكب يتبعه بسهولة إلزاق الكعوب، لكن لو تباعدت المناكب اقتضى إلزاق الكعوب التفريج بين الأقدام بمسافة كبيرة تتفاحش عرفا كما يقول المالكية والحنابلة، وتزيد على الشبر كما يقول الشافعية وعلى الأصابع الأربعة كما يقول الحنفية، وذلك مكروه.

وقد يحرص بعض الأشخاص على إلزاق الكعوب، على الرغم من تفاحش المسافة بين قدميه، فهو يريد فعل سنة فيقع في مكروه، إلى جانب مضايقته لمن بجواره الذى يحاول ضم قدميه لكنه يلاحقه ويفرج بين قدميه بصورة لافتة للنظر وقد يضع رجله ويضغط عليها ومضايقة المصلى تذهب خشوعه أو تقلله، والإسلام نهى عن الضرر والضرار.

وتضرُّر بعض المصلين من إلزاق جاره رجله برجله ذكره أحد رواة الحديث وهو معمر فيما أخرجه الإسماعيلى، حيث قال: ولو فعلت ذلك بأحدهم اليوم لنفر كأنه بغل شموس. فأرجو التنبه لذلك، إبقاءً على المودة ومساعدة على الخشوع في الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت