فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224848 من 346740

مايو 1997

Mالقرآن والسنة

فقال الشافعى وأحمد وابن حزم: إنها مشروعة، ولهم في ذلك أدلة:

(ا) ما رواه البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشى حين نعى إليه، وصلى معه أصحابه.

(ب) أن صلاة الجنازة قوامها الدعاء، والدعاء لا يشترط فيه حضور المدعو له.

(ج) ما قاله ابن حزم من أنه لم يرد عن الصحابة منع منها.

وقال أبو حنيفة ومالك وآخرون بعدم مشروعيتها، والحجة عندهم أنه لا يدل عليها دليل، لكن كيف يعملون برواية الصحيحين في حادث النجاشى؟ أولوها بأنه يجوز أن النجاشى لم يصلِّ عليه أحد فصلى عليه النبى، أو بأن هذه الصلاة على الغائب من خصوصيات النبى. أو بأنه لم يصل على غائب، بل رفعت له الجنازة فشاهدها وصلى عليها صلاة الحاضر.

لكن الأولين ردوا على ذلك بأن الدليل ثابت، وبعدم التسليم بهذه التأويلات، فإن عدم صلاة أحد عليه لا يمنع صلاتها لمن صلى عليه، وادعاء خصوصية النبى بالصلاة على الغائب لا دليل عليه، وكونها رفعت له وشاهدها لا دليل عليه أيضا.

ويتبين من هذا رجحان القول بمشروعيتها، وما دام لم يثبت نهى عنها فتبقى على جوازها لأن المقصود منها الدعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت